العمل الخيري

كان العمل الخيري أمرًا بالغ الأهمية لجدة كاسترو، الحاجة آمنة أبو الهيجا، ولقد كان هذا العمل الخيري يدور في المقام الأول حول تقديم الدعم الاقتصادي المباشر للأشخاص الذين قابلتهم ومن كانوا يعيشون حولها ويمكن القول بأن هذا العمل برمته لم يكن عملا مُنظمًا.
ولقد أوصت الجدة بوضوح وإصرار أن يستمر منح الفقراء والمحتاجين جزءًا من أموالها بعد وفاتها، غير أنها لم تذكر أي توجيهات بشأن كيفية إدارة هذا الأمر. ولقد حرصت السيدة صبحية، والدة كاسترو، على تحقيق رغبات والدتها فأصبحت مسؤولة عن إدارة الأموال التي تركتها والدتها، كما عمل كاسترو بنفسه أيضًا على تحقيق رغبات جدته، حيث أصبح في السنوات القلية الماضية أكثر نشاطًا في إدارة العمليات التجارية الخاصة بالعائلة. واليوم تم تنظيم هذا العمل من خلال مؤسسة Prince of Thieves (أمير اللصوص) التي تقوم بتوزيع أموال عائلة الخطيب المخصصة للأعمال الخيرية، وقد تأسست هذه المؤسسة إحياءً لذكرى الجدة آمنة.

يتمثل الهدف الأساسي للعمل الخيري الذي تقوم به عائلة خطيب في مد الجسور بين الثقافات والأديان المختلفة في فلسطين وأفريقيا في المقام الأول، كما تعتبر قضايا التعليم والديمقراطية أمورًا محورية أخرى من وجهة نظر العائلة، سعيًا لتحقيق عالم أفضل. وتجدر الإشارة إلى أن لدى كاسترو قناعة خاصة بأن نشر التعليم هو السبيل إلى فهمنا لثقافة وأديان ووجهات نظر بعضنا البعض، لتحقيق عالم أفضل أكثر هدوءًا واستقرارًا. وفي يونيو هذا العام، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطابه الذي ألقاه في القاهرة بأنه قد حان الوقت لفتح صفحة جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، ويرى كاسترو هذا الخطاب خطوة إيجابية للغاية.

وجدير بالذكر أن العمل الخيري أصبح أمرًا صعبًا في مجتمعنا المعاصر،حيث يرغب كثير من الناس في نهب جزء من أي أموال تظهر أمامهم، وهذا ما حدا بعائلة خطيب إلى العمل مع مؤسسات تشاركهم وجهة نظرهم وهدفهم الرامي لتحقيق مستقبل أفضل. ومن بين المنظمات التي تبذل جهودًا واضحة في مجال العمل الخيري، ومن ثم فهي مرشحة للحصول على مساعدات مادية من مؤسسة أمير اللصوص، منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ومنظمة “أنقذوا الأطفال”، والهيئة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الهلال الأحمر، ومنظمة أطباء بلا حدود، ونادي ليونز، ومنظمة أنقذوا قرى الأطفال، ومنظمة Läkarmissionen (الرسالة الطبية)، ومنظمة Hoppets stjärna (نجوم الأمل)، ومنظمة الطفولة، ومؤسسة التعايش ومؤسسة توني بلير الإيمانية.
وفيما يلي نماذج للإسهامات والتعهدات التي قامت بها عائلة خطيب ولا تزال تقوم بها لتحسين أوضاع الفقراء والمحتاجين:

· لا تزال السيدة صبحية الخطيب تدير، منذ ما يقرب من عشرة أعوام، دارًا للأيتام تُعنى بتعليم الأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية أو إدمان المخدرات، ورعايتهم خلال فترة النهار.
· تلقى عشرون طفلاً منحة دراسية لتغطية تكاليف تعليمهم من مرحلة الحضانة إلى مرحلة الجامعة، واليوم يدرس ثمانية منهم في الجامعة.
· كان لوالد كاسترو باعٌ في العمل الخيري حيث كان يخصص وقتًا يقضيه في المدارس لحل المشاجرات بين الطلاب وتوفير بيئة مدرسية آمنة، كما كان يخصص وقتًا كبيرًا وإسهامات مالية لفريق كرة القدم بمدينته.

· تشارك السيدة صبحية الخطيب في نادي المسنين بمدينتها التي ولدت بها، والذي يقوم بتنظيم رحلات وأنشطة ترفيهية يومية.
· تتلقى ثماني أسر فقيرة مساعدات تعادل راتبًا شهريًا لكل أسرة.