الإفريقي

تدور أحداث فيلم “The African” (“ذي أفريكان” أو الإفريقي) عن رجل أعمال أفريقي يسخر كل جهوده لكي يصبح رئيس إحدى دول غرب أفريقيا، ومن المتوقع أن ينتهي العمل في الفيلم بحلول عام 2010، وهو من إنتاج وإخراج
كل من فولك رايدن وبيتر لوفجرين الذين شاركا كاسترو في العديد من الأفلام الوثائقية من بينها فيلم “عرفات – غصن الزيتون والبندقية ” الذي فاز بعدة جوائز.

الهدف من الفيلم

مازالت صورة الأفارقة الإعلامية في الغرب ماثلة في شعب مستكين، كما أن مستقبل القارة عادة ما يُصورة على أنه بائس للغاية ولا أمل فيه، لكن هذه هي الصورة التي لا تتوافق على الإطلاق مع تجارب كاسترو في القارة السمراء.

يقول كاسترو الذي ا عتاد السفر وزيارة العديد من الأماكن في أفريقيا، “توجد طاقة هائلة في الكفاح من أجل التغيير.

ويستطرد قائلاً: ” شعوب هذه القارة هي محل القدرة على تحديد المستقبل، فالكثير من دول القارة زاخرة بالموارد الطبيعية التي نادرًا ما يوجه ريعها للارتقاء بحياة الشعوب. ولا شك أن تطبيق الديموقراطية في هذه البلاد سيسهم أيما إسهام في الارتقاء بمجال الصحة ورفع مستوى معيشة المواطنين”.

وللإسهام في مستقبل القارة، يدعم كاسترو فكرة تطبيق الديموقراطية في البلدان الأفريقية القائمة على نظام الحزب الواحد أو التي يتولى زمامها حاكم مطلق السلطة. ويأمل كاسترو بإنتاجه فيلم ” The African ” في المساهمة في تغيير وجهه النظر الغربية عن أفريقيا وإلهام المواطنين في البلاد الأفريقية فكرة النضال من أجل مستقبل أفضل بطرق سلمية.

ثمة تشابه بين نيلسون مانديلا الذي ألهم الشعوب المقموعة للقيام بالثورة وباراك حسين أوباما الذي خرج علينا اليوم رئيسًا للولايات المتحدة، مقدمًا بذلك نموذجًا لملايين الأفارقة، وهي الصورة التي ينقلها الفيلم الوثائقي ” The African ” إلى جانب غيرها من جوانب الشخصية الأفريقية. وتدور أحداث الفيلم حول رجل شب في ظروف جيدة ونشط في مجال التمويل بإمارة دبي وأوروبا وغيرها، وكان مهتما أيضًا بالسياسة وتخفيف وطأة متطلبات المعيشة على المواطنين في وطنه الأم. وأثناء خريف 2008 تمت دعوته لحضور حفل تنصيب أوباما رئيسًا في واشنطن، وبذلك أصبح أوباما ومراسم تنصيبه مصدر إلهام له، فقرر أن يستثمر كل ما لديه في السياسة ونشر الديموقراطية في وطنه بغرب أفريقيا. وفي ذلك يقول:

“نعم نحن نستطيع!”لا ينبغي لنا نحن الأفارقة أن نقبل بتصورينا في صورة الضحية – فعلى عاتقنا تقع المسئولية الأولى! يجب علينا إصلاح شأننا بأنفسنا،فما حك جلدك مثل ظفرك.والمضحك المبكي هو أن المنوط بنا أمر غاية في السهولة.لا يتطلب الحال الإحاطة بعلم الصواريخ أو شخصًا عبقريًا فذًا – بل يتحتم علينا إصلاح أساسيات حياتنا. أولا: التخلص من الفساد. ثانيا: إيجاد نظام قانوني قوي، إلى جانب الاستثمار في التعليم والصحة – وإيجاد فرص عمل للمواطنين، فإذا كان الشعب متعلماً موفور الصحة وتحققت العدالة بين أنبائه، فستنمو الأمة نمو الأشجار القوية، فالمسألة إذا مسألة قيادة، فإذا صلح الحاكم صلحت الرعية. لقد ولى زمن الطغاة الفاسدين، وبزغ فجر جديد إيذانا بحقبة جديدة في أفريقيا.

جدير بالذكر أن كاسترو عاكف على إنتاج ونشر كتاب عن مرشح الرئاسة.